الممثلة الخاصة للأمين العام

لقد تشرفتُ بتعيين الأمين العام لي ممثلة خاصة معنية بالعنف ضد الأطفال، وأنا ملتزمة التزاما عميقا بالتعاون الوثيق مع جميع الجهات المعنية ابتغاء تنفيذ ولايتي.

وقد اتسم العقدان الماضيان بتغير كبير في تعزيز حقوق الطفل وفي حماية الأطفال من العنف وسوء المعاملة والاستغلال. واسترشادا باتفاقية حقوق الطفل وغيرها من المعايير الدولية الهامة في مجال حقوق الطفل، توضع قوانين وسياسات وتنشَأ مؤسسات لحماية حقوق الطفل؛ وتُشجَّع مبادرات هامة في مجال الدعوة؛ ويتم إذكاء الوعي على نطاق أوسع بشأن المخاطر الكثيرة التي تعوق نمو الطفل وسلامته.

والعنف من العوامل المعرقِلة، وهو يظل واقعا مريرا يعيشه ملايين الأطفال في جميع أنحاء العالم. ويتطلب واجب حماية الأطفال من العنف اتخاذ إجراءات عاجلة. فالعنف يحدث في جميع السياقات، بما في ذلك السياقات التي يُتوقع أن يعيش فيها الأطفال في بيئة آمنة وأن يتمتعوا بحماية خاصة، في مؤسسات الرعاية وفي المدرسة وفي السياق العائلي. والعنف يؤذي عندما يحدث ويترك ندوبا مأساوية وتبعات مدى الحياة، مما يعوق نمو الأطفال وقدرتهم على التعلم وأداءهم الدراسي.

ولا يمكن أن تكون حماية الأطفال من العنف فعالة إلا إذا تمت في ظل الحوار مع جميع الجهات المعنية، مثل شركاء الأمم المتحدة، والمجتمع المدني بما في ذلك الأطفال والشباب، والحكومات الوطنية، والمنظمات الإقليمية، والبرلمانيون، والمؤسسات الوطنية المستقلة المعنية بحقوق الطفل. وتكتسي مهمتنا أهمية بالغة، وعلينا أن نمضي قدما، شاعرين بضرورة العمل فورا وبأنه ما عاد للصبر على العنف ضد الأطفال مجال.

السيرة الذاتية

عُينت مارتا سانتوس بايس ممثلة خاصة للأمين العام معنية بالعنف ضد الأطفال في 1 أيار/مايو 2009، وتولت منصبها في 1 أيلول/سبتمبر 2009. وتشجع مارتا سانتوس بايس، بوصفها مناصرة عالمية مستقلة رفيعة المستوى، على منع جميع أشكال العنف ضد الأطفال، في سياقات العدالة وداخل الأسرة وفي مؤسسات الرعاية والمدارس وأماكن العمل والمجتمعات المحلية، والقضاء على تلك الأشكال. وهي تعمل بوصفها صلة وصل في جميع المناطق وفي سائر القطاعات والسياقات التي قد تحدث فيها أعمال العنف ضد الأطفال.

ومنذ تعيينها وهي تلتزم بقوة بحشد الجهود والدعم السياسي للحفاظ على زخم جدول الأعمال هذا ولإحراز تقدم مطرد في جميع أنحاء العالم. وقد راكمت مارتا سانتوس بايس خبرة تفوق مدتها 30 عاما، فيما يتصل بقضايا حقوق الإنسان وبالمشاركة في أنشطة الأمم المتحدة والعمليات الحكومية الدولية. وقد ألَّفت عددا كبيرا من المنشورات المتعلقة بحقوق الإنسان وحقوق الطفل. وكانت مارتا سانتوس بايس، قبل تعيينها في منصب الممثلة الخاصة المعنية بالعنف ضد الأطفال، مديرة مركز إينوشينتي للأبحاث التابع لليونيسيف، وهو المنصب الذي شغلته منذ عام 2001. وكانت قد انضمت إلى اليونيسيف في عام 1997 كمديرة لشعبة التقييم والسياسات والتخطيط. وقبل ذلك، كانت مقررة لجنة حقوق الطفل ونائبة رئيس لجنة التنسيق المعنية بسياسات الطفولة التابعة للمجلس الأوروبي. وكانت مستشارة خاصة لدراسة الأمم المتحدة بشأن العنف ضد الأطفال ودراسة ماشيل بشأن أثر النزاعات المسلحة على الأطفال. وكانت أيضا عضوا في فريق الأمم المتحدة المعني بصياغة اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 وبروتوكولاتها الاختيارية، وشاركت في وضع معايير دولية رئيسية أخرى في مجال حقوق الإنسان.